محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

79

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

وفي هذه السنة توفي بمصر قاضي القضاة برهان الدين أبو محمد الخضر ابن الحسن بن علي السنجاري الزرزاري الشافعي في صفر ، وبدمشق أحد ظرفاء العالم الأديب شرف الدين سليمان بن نتيمان بن أبي الجيش الأربلي الشاعر المشهور في عاشر صفر عن تسعين سنة ( 1 ) ومسند الوقت عز الدين أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر

--> على ما ورد في الكتاب والسنة كيف يخالف قوله قولهم وينتهي إلى ما لم يرد عن السادة المقتدى بهم من الخوض في كيفية الكلام فيزيد فيه ( بحرف وصوت ) ولم يرد ذلك في كتاب ولا سنة ( اي سالمة من علة ) ويستدل على اثبات المقطوع به بالمظنون من الأحاديث المتضادة المتون أو في كيفية الاستواء ويزيد ( مستو على عرشه بذاته ) ولم يرد ذلك في كتاب ولا سنة . . وما أتى أحد من الفرق المخالفة للحق الا من القصور في فهم لغة العرب والجهل بالفرق بين الألفاظ التي يتطرق إليها الاحتمال من العموم والخصوص والمجاز والاضمار والاشتراك والاطلاق والتقييد والاجمال والتأويل مما هو مشهور في الكتاب والسنة وشهدت به لغة العرب فترقت افهام طائفة من حذاق النظار ونظار الحذاق إلى الجمع بين ما ورد من الألفاظ المقتضية للتغاير عند العرض على الكتاب والسنة ولغة العرب والعقل . ونسبوا من حاد عنه إلى الضلال عن سواء السبيل . وتبلدت أذهان طائفة أخرى فشابوا ورابوا وفيما راموه خابوا فحملوا الألفاظ على حقايقها فشبهوا وجسموا واعتقدوا انهم بذلك قد غنموا وسلموا وما بدين الله القويم أسلموا ، ثم ذكر السلف الصالح الذين توقفوا عن الخوض فيها فأطراهم ، وكان أيضا شديدا على غلاة المتصوفة كابن سبعين وغيره . ( 1 ) وفي فوات الوفيات : وله سبعون سنة أو أزيد .